الجزء

قصـــــــــــــــة الجن العاشق الجزء السادس عشر والأخير!

كما نعلم جميعنا أن للجن قوى خارقة تفوق خيالنا ونعجز عن استيعابها، ولكن كيف إن تمكن الجن من انتحال حياة أحدهم وأخفاه عن الوجود بأسره؟!

الجن العاشق الجزء السادس عشر والأخير!

فاستدارت إليه والدته قائلة: “ستصبح أبا عما قريب يا بني”.

كان بكل مساء ما إن يتأكد من نومها حتى يختفي من جانبها ويذوب في الحال.

بمجرد أن يسألها: حبيبتي هل نمتي؟!”

لدرجة أنه لا يكون بجوارها، وما إن تستيقظ حتى تجده بجوارها.

وفي صباح اليوم التالي كانت تجلس بجانبه، وقد أعدت له طعام الإفطار…

نور: “آدم ألن تأكل طعامك؟!”

آدم وقد كان ينظر إليها بتمعن شديد: “إنكِ جميلة للغاية”.

نور وقد بدا عليها الإحراج والخجل الشديدين: “آدم لا تتحدث معي هكذا، إنك تجعلني أشعر بالإحراج الشديد”.

آدم وقد صدم: “ألا تزالين تخجلين من زوجكِ حتى الآن؟!

نور إننا قريبا للغاية سنصبح أربعة أشخاص بهذا المنزل، إنكِ سوف تصبحين أماً”

نور وقد بدت على ملامحها السعادة الغامرة وباتت واضحة عليها: “ولكنك لماذا لا تأكل؟!”

آدم: “سوف أذهب للخارج قليلا وسأعود”.

نور: “ولكنك تختفي كثيرا، لقد بت أخاف”.

آدم: “من ماذا تخافين حبيبتي؟!”

نور: “آدم إنني ووالدتك امرأتان وحيدتان نجلس بمفردنا بالمنزل، وأنت الآونة الأخيرة بت تختفي كثيرا”.

آدم وقد وضع يده على شعرها: “حسنا حبيبتي لن أختفي ثانية، فلكِ كل ما تريدين”.

نور وقد راودها طلبا آخر: “آدم إنني ووالداتك ذاهبتان خلف المنزل للقيام بعض الأعمال المنزلية”.

آدم وقد بات عليه رفضا قاطعا، فقد كان يغار عليها بشكل غير طبيعي: “لا يمكن نهائياّ!

إنني لا أريدك أن تذهبي هناك على الإطلاق”.

وفي صباح أحد الأيام بينما كان يعمل بالحقل، أتاه هاتف مبلغا إياه باتصال قد وردهم بالمنزل.

توقف عن العمل، وجال بناظره في اتجاه المنزل، توقف الهاتف عن إصداره الصوت في الحال.

كانت والدته في الأساس قد تحركت في اتجاه الهاتف لتجيب، ولكنها تعجبت من تكرار هذه العادة على الدوام معها، فقالت بصوت خفيض: “ما المشكلة، لكم من شهر ستستمر هذه الظاهرة معنا؟!”

وبعد مضي خمسة شهور…

كانت زوجته قد اقتربت مواعيد ولادتها، كان بالكاد يغمض عينيه، في نفس ذات الوقت كان يختفي عن الأنظار بطريقة غريبة وفجائية.

وفي ليلة استيقظت من نومها على آلام الولادة…

نور: “آدم أعتقد أنه آن الأوان”.

كان كلما خرج من المنزل وأصبح بالشارع نبحت جميع الكلاب عليه، وهذه الظاهرة لم يلاحظها أحد على الإطلاق.

التفت النساء من حولها يساعدنها في الولادة، وكانت صرخاتها تأتي بالبعيد قبل القريب.

وبعد ساعات مكن المعاناة في ولادتها، فقد كانت متعسرة للغاية، خرج من أحشائها كائنا غريبا يشبه البشر ولو لجزء بسيط!

ألقت به المرأة من على يديها، وصرخن جميعهن وابتعدن من أمامه!

قالت إحداهن: “إنه فصيلة من الشيطان!
يجب أن يقتل في الحال”!
وبالفعل كانت قد أمسكت بالمقص، ووضعته بقلبه!

وفي هذه اللحظة دخل “آدم” ووجد زوجته “نور” وقد فارقت الحياة بفعل تعسر ولادتها، ووليده قد لحق بأمه بفعل إحدى النساء.

ومن شدة حزنه أظهر حقيقته أمامهن جميعا، وكشف عن هويته الحقيقية التي اجتهد ليخفيها طوال الأشهر الماضية.

لقد كان طوال هذا الوقت الجن العاشق!

هبت رياح عاتية، وكان سببا في مقتل كل النساء اللاتي كن بالمنزل ووالدة “آدم” نفسه.

وبنفس الوقت ذهب لآدم بالحمام حيث كان قبيل مقتله، ظهر له بالمرآة بمجرد أن أبعد ورقة الإمام “برهان” من على جسده، أرعبه بشكله المفجع…

الجن العاشق: “لقد كان خطأك أنت، ما كان ليحدث كل هذا لو كنت ما اقتربت عليها وما تزوجتها من الأساس.

ما كان ليحدث لها شيء لو لم تقع في حبها.

ولكن سينتهي كل شيء الآن، وستدفع ثمن خطأك”.

جعل الإمام “برهان” يرى ما فعله بآدم الحقيقي أمام عينيه، وأراه كل ما فعله بابنه وزوجة ابنه، وأراه ما فعله بسالم.

أعاد عليه ترتيب كل الأشياء التي حدثت بفعله.

بالكاد تمكن الإمام “برهان” آخر ضحايا الجن العاشق من الإمساك بورقة وقلم وكتابة ما يلي…

ولن ينسى أبــــدا!

إن هذا الحب الملعون قد بدأ منذ سنوات طويلات، وحده الذي خلق من نار قد وقع في حب من خلقت من تراب.

لقد أحبها لسنوات طويلة سراً، وكل شيء بات ناجحا أمام عينيه، لقد امتلكها طوال هذه السنوات، إلى أن جاء اليوم الذي امتلكها فيه ذلك الغريب (آدم زوجها).

ولكنها كان سبباً في إبعاده بعيدا عنها، ولكنه مهما ابتعد عنها إلا إنه في النهاية سيعود إليها من جديد وسوف يأخذها ويجعلها ملكا له وحده.

لكن هذا الغريب لن يتمكن من العودة مطلقا، لقد أعيق وشلت حركته، والشيء الذي أبقاه هناك (ألمانيا) الحب العظيم الذي لم يكن من حقه أن يحلم به من الأساس.

ومالك الحب الحقيقي (الجن العاشق) قدم ما لا يمكن لمثله أن يفعله، فقد عاش بين البشر كإنسان مثلهم!

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

جميع الأجزاء كاملة لرواية الزوجة التائهة بين الأحلام والواقع

وأيضا اقرأ: جميع أجزاء رواية حبيبتي لا تنسيني كاملة للكاتبة كيندا

واقرأ أيضا: جميع اجزاء رواية حنين الماضي للكاتبة لوزة ليبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى